بغداد – في مشهد يعكس هشاشة الواقع الأمني، شهدت ثلاث محافظات عراقية يومًا دامياً انتهى بمقتل شاب وإصابة ثمانية آخرين، وسط مؤشرات واضحة على تراجع دور الدولة في فرض القانون وردع العنف المجتمعي.
ففي كركوك، قُتل شاب يُدعى يوسف من سكنة قضاء كفري، إثر مشاجرة مسلحة اندلعت نتيجة خلاف اجتماعي في ناحية بنجاعلي شمال المحافظة. وأكد مصدر أمني أن النزاع تطور إلى استخدام السلاح، ما أسفر عن مقتل الشاب على الفور، في وقت شرعت فيه الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق ونقل الجثة إلى الطب العدلي، دون الإشارة إلى اعتقال أي من المتورطين حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وفي البصرة، لم يكن المشهد أفضل حالاً، حيث تحوّلت مشاجرة بين أطفال في شمال المحافظة إلى نزاع دموي بين البالغين، أُصيب خلاله ثلاثة أشخاص بآلات حادة، وسط إطلاق عيارات نارية. وعلى إثر ذلك، قامت قوة أمنية مشتركة من شرطة شمال البصرة واللواء 12 من الشرطة الاتحادية بتنفيذ عملية مداهمة، أسفرت عن توقيف خمسة متهمين. وذكرت الشرطة أن الإجراءات القانونية اتخذت بحقهم وفق المادة 430 من قانون العقوبات، وهي مادة تتعلق بالتهديد أو الاعتداء الخطير.
أما في ديالى، فقد اندلع شجار عنيف في قضاء الخالص، تطور إلى استخدام الأسلحة النارية والهراوات، بسبب خلاف على قطعة أرض، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة، بحسب مصدر أمني تحدث لوكالة شفق نيوز.
وتطرح هذه الحوادث المتزامنة في ثلاث محافظات عراقية خلال أقل من 24 ساعة، تساؤلات ملحة عن فاعلية الإجراءات الأمنية المتبعة، وتكشف فشل الحكومة في الحد من مظاهر السلاح المنفلت وفوضى النزاعات الاجتماعية، التي باتت تنتهي غالبًا بالدم، في ظل غياب رادع حقيقي أو حضور فعّال لأجهزة الدولة في فضّ الخلافات قبل تفاقمها.
![]()
