تؤكد أوساط معارضة أن قرار نقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق كان قراراً عراقياً خالصاً، اتخذته السلطة في بغداد بإرادتها، قبل أن يحظى بترحيب كلٍّ من التحالف الدولي والحكومة السورية، في خطوة تثير مخاوف أمنية وشعبية واسعة.
وبحسب معارضين، فإن محاولة تصوير القرار على أنه “إملاء خارجي” لا تعكس الحقيقة، إذ إن الحكومة العراقية بادرت إلى القبول بتحمّل هذا الملف الثقيل، رغم التحذيرات من ضعف البنية التحتية للسجون، والهشاشة الأمنية، وسوابق خطيرة في إدارة ملف المعتقلين الإرهابيين.
وترى المعارضة أن ترحيب التحالف الدولي ودمشق بالقرار لا يعني أنه يخدم المصلحة العراقية، بل يؤكد أن العراق يُستخدم مجدداً كمكان لتفريغ ملفات إقليمية معقدة، بينما تُترك الحكومة وحدها – نظرياً – في مواجهة التداعيات الأمنية والإنسانية والقانونية.
ويحذّر معارضون من أن نقل هذا العدد الكبير من السجناء قد يحوّل العراق إلى بؤرة ضغط أمني دائم، ويعيد فتح جراح لم تلتئم بعد، في وقت يعاني فيه البلد من أزمات سياسية واقتصادية خانقة، وانعدام ثقة متزايد بين الشارع والسلطة.
وتحمّل المعارضة الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا القرار، داعيةً إلى مصارحة الرأي العام، ووقف سياسة تحميل العراقيين كلفة قرارات لا تخضع لنقاش وطني أو رقابة برلمانية حقيقية، قبل أن يتحول الملف إلى قنبلة موقوتة جديدة.
![]()
