بغداد – أعلن النائب عادل الركابي ، أنّ وزارة المالية لا تنوي الطعن بقانون وزارة التربية، لينهي بذلك حالة الغليان التي أشعلتها قرارات مفاجئة هزّت الوسط التربوي وأطلقت تظاهرات واسعة للكوادر التعليمية.
الركابي قال في منشور على “فيسبوك” ، إنه تواصل مع وزارة المالية بعد انتشار أخبار عن نيتها الطعن بالتعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم 22 لسنة 2011. وبعد الاستفسار، تبيّن أن كل ما دار كان مجرد “ضجة” بلا أساس، وأن الوزارة — بحسب قوله — لا تعتزم الطعن، بل تعتبر ما ورد في القانون من حقوق مهنية “أقل من استحقاق” المعلمين الحقيقي.
لكن خلف هذا الهدوء المعلن، انفجرت موجة غضب بعدما أعلنت نقابة المعلمين رفضها القاطع لموقف المالية من الفقرة (4/ ثالثاً) الخاصة بمضاعفة المخصصات المهنية، رغم أن القانون استوفى كل إجراءاته الدستورية والقانونية. وما زاد النار اشتعالاً، صدور كتاب رسمي من المالية يكشف أن مبررات الطعن تتعلّق بـ”قلة السيولة” والاقتراض لتمويل الرواتب، مستندة إلى تذبذب أسعار النفط… وكأن رواتب المعلمين أصبحت ضحية الفشل الحكومي وسوء الإدارة المالية.
كتاب آخر صدر في 10 تشرين الثاني حمل عنوان “عجز تخصيص أجور المتعاقدين”، ما اعتبره التربويون استمراراً لنهج تحميلهم تبعات الفساد والقرارات العشوائية.
الاحتجاجات التي شهدتها الساحة التربوية في نيسان الماضي — والتي رافقها اعتقالات ودعاوى “كيدية” ضد معلمين وقيادات نقابية — تعود اليوم إلى الواجهة، لتعيد سؤالاً واحداً إلى الضوء:
كيف يمكن لمنظومة تعليمية أن تنهض بينما تُحاصر كوادرها بالقرارات الارتجالية، ويظل مصير حقوقهم مرهوناً بأهواء سلطات غارقة في الفساد
![]()
