بغداد – تتزايد الشكاوى في بغداد وعدة محافظات عراقية من توقف تطبيقات الملاحة والتوصيل الذكية عن العمل منذ أكثر من أسبوع، بسبب التشويش المتعمد على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، في وقت تلتزم فيه الجهات الرسمية الصمت، تاركة المواطنين والشركات في حالة ارتباك وخسائر متزايدة.
مصادر تقنية أكدت أن ما يجري ليس خللًا عابرًا، بل نتيجة تشويش منظم يهدف إلى تعطيل دقة المواقع والتطبيقات، ما تسبب في تضليل المركبات وتأخير عمليات التوصيل وتوقف طائرات التصوير المسيّرة عن العمل.
الخبير التقني عثمان أحمد أكرم أوضح أن تعطيل خدمات التوصيل والملاحة ناتج عن بث إشارات راديوية قوية تتجاوز إشارات GPS الأصلية، وهو ما يُعرف بعمليات “التشويش” (Jamming)، إلى جانب استخدام إشارات مزيفة لخداع الأجهزة وجعلها ترصد مواقع خاطئة، وهي تقنية تُستخدم عادة لأغراض عسكرية أو أمنية.
سكان المنطقة الخضراء ومحيطها أكدوا أن تطبيقات مثل Google Maps وWaze توقفت تمامًا، فيما أشار عاملون في شركات التوصيل إلى خسائر فادحة بسبب تعطّل الطلبات اليومية.
وفي ظل هذه الأزمة، ربطت مصادر أمنية ما يحدث بما سمّته “استعدادات أمنية للانتخابات المقبلة”، في إشارة إلى أن التشويش يجري بتوجيه رسمي، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً جديدًا على استخدام السلطة للأدوات الأمنية بطريقة تضر بالمواطن والاقتصاد، بدل أن تحميهما.
![]()
