وكالات : تستعد نحو عشرين جهة سياسية للمشاركة في تحالف موحد في الانتخابات التشريعية المقبلة اذ تواجه تحركات واجتماعات القوى المدنية والحركات الناشئة مع الأحزاب التقليدية في العراق، بهدف تشكيل تحالفات حالة من التشكيك والقلق حيال قدرتها على إحداث التغيير الفعلي في المشهد المضطرب في ظل التجارب السابقة التي لم تثمر عن نتائج ملموسة.
وبحسب مراقبين شاركت الحركات المدنية التقليدية في العديد من الانتخابات السابقة، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة مثل الإصلاح السياسي، وإلغاء المحاصصة الطائفية، وتناوب الأحزاب على المناصب.
وبرغم ذلك، هناك تحركات جديدة لتشكيل تحالفات تضم قوى وأحزاب جديدة، أغلبها لا يمتلك تأثيرًا شعبيًا قويًا.
في المقابل، سعت قوى مدنية أخرى إلى تكثيف اتصالاتها من أجل تشكيل تحالف انتخابي موسع يرفع شعار التغيير ويواجه المحاصصة والفساد. الحزب الشيوعي العراقي كان من بين القوى الرائدة في هذه الجهود، من خلال جمع حلفائه التقليديين مثل التيار الاجتماعي والتيار الديمقراطي العراقي. إلا أن هذا التجمع يواجه رفضًا من قبل الشباب في الحركات المدنية الجديدة، الذين يعتبرون أن الأحزاب المشاركة قد فشلت سابقًا في تطبيق التغيير المنشود.
على الرغم من الفشل المتكرر للحركات المدنية في الانتخابات السابقة، إلا أن حراك الأحزاب المدنية العراقية قد تراجع بشكل كبير بعد فشل تحالف “قيَم” في الانتخابات المحلية لعام 2023. ورغم حصوله على ستة مقاعد، إلا أن التكتل انفرط ولم يحقق تأثيرًا سياسيًا يذكر، حيث تم التخلي عن عقد أي اجتماعات ذات أهمية.
يُذكر أن العراق شهد خمس عمليات انتخابية تشريعية منذ الغزو الأميركي عام 2003، وقد تم تعديل قانون الانتخابات عدة مرات. في الانتخابات الأخيرة لعام 2021، تم إدخال نظام الدوائر المتعددة، لكن في 2023 عاد البرلمان العراقي إلى العمل بنظام الدائرة الواحدة لكل محافظة.

![]()
