بغداد – تتواصل تداعيات جريمة اغتيال الشيخ القره غولي، إمام وخطيب جامع كريم الناصر في منطقة الدورة ببغداد، وسط اتهامات مباشرة للسلطات السياسية والأمنية بالتقصير والتواطؤ مع جماعات متطرفة ساهمت في انتشار الفوضى الدينية والأمنية في العاصمة.
الدعوة السلفية في العراق أصدرت بياناً شديد اللهجة تبرأت فيه من جماعة “المداخلة”، التي وصفتها بأنها “تيار منحرف ومتطرف”، محملةً بعض القيادات السياسية والأمنية مسؤولية غير مباشرة في تمكين هذه الجماعات ومنحها الغطاء للتحرك بحرية حتى وصلت إلى حد قتل رجل دين معروف باعتداله ووسطيته.
البيان شدد على أن ما حصل ما كان ليحدث لولا “التنسيق الخفي والدعم المشبوه” الذي تتلقاه هذه الجماعات من أطراف نافذة داخل المؤسسة الأمنية والسياسية، محذراً من أن استمرار هذا التهاون يعني انزلاق البلاد إلى صراع داخلي خطير.
ورغم إعلان وزارة الداخلية عن تشكيل لجنة تحقيقية واعتقال عدد من المتهمين، إلا أن الشارع البغدادي يرى في ذلك محاولة متكررة لامتصاص الغضب، دون كشف الحقيقة أو فضح من يقف خلف هذه الجماعات التي تتلاعب بالدين وتستغل الفوضى الأمنية.
الجريمة، بحسب مراقبين، ليست حادثاً فردياً بقدر ما هي مؤشر على حجم الاختراق الذي تعانيه الأجهزة الأمنية، وفضيحة جديدة تفضح غياب الإرادة السياسية لمواجهة التطرف، في بلد غارق بالفساد والمحاصصة .
![]()
