تتزايد المؤشرات على استمرار أزمة الموازنة العامة في العراق خلال العام الحالي، وسط تحذيرات من تداعيات مالية واقتصادية قد تؤثر على المشاريع الاستثمارية وخطط التنمية، في وقت تواصل فيه الحكومة إدارة الإنفاق وفق آليات الصرف المؤقت المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية حسين الدراجي، إن المعطيات الحالية لا تشير إلى إمكانية إقرار الموازنة العامة خلال عام 2026، مشيراً إلى أن اللجنة المالية ستعقد سلسلة اجتماعات خلال الفصل التشريعي المقبل لبحث البدائل المتاحة وضمان استمرار تمويل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب إيجاد حلول مالية واقتصادية تتناسب مع الظروف الراهنة، بما يضمن استمرارية تنفيذ الالتزامات الحكومية وتغطية النفقات الضرورية.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح، أن السياسة المالية للدولة خلال عام 2026 ما تزال تدار وفق أحكام قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم (6) لسنة 2019، ولا سيما المادة (13) التي تتيح الصرف بنسبة (1/12) شهرياً من نفقات السنة السابقة عند تأخر إقرار الموازنة.
وأشار إلى أن هذه الآلية أسهمت في ضمان استمرارية الإنفاق الحكومي، بما يشمل الرواتب والأجور والرعاية الاجتماعية وتمويل المشاريع المستمرة وفق نسب الإنجاز والسيولة المتاحة.
لكنه أكد في الوقت نفسه أن المالية العامة تواجه ضغوطاً متزايدة بفعل التطورات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية، وما نتج عنها من تأثيرات على الإيرادات النفطية التي تمثل المصدر الرئيس لتمويل الخزينة العامة.
وأضاف أن الحكومة تتجه إلى إعداد موازنة عام 2027 ضمن رؤية إصلاحية تركز على ترشيد الإنفاق ورفع كفاءته، مع حماية البرامج الاجتماعية وتعزيز الإيرادات غير النفطية ودعم التحول الرقمي والإصلاح الإداري.

![]()
