بغداد – في مشهد يفضح انهيار منظومة الرقابة والمساءلة في العراق، عاد مدير فرع المصرف الزراعي في الرمادي أحمد طارق محمد، الذي سبق أن أُدين بتهم فساد وسُجن لمدة عام، ليمارس الدور نفسه من موقعه الرسمي وكأن شيئًا لم يكن.
مصادر محلية أكدت أن طارق قاد لجنة مشتركة ضمت موظفًا من المصرف ومدير التسجيل العقاري في راوة وخبيرًا أهليًا، أوكلت إليها مهمة تقييم عقارات متروكة، غير أن اللجنة قدّمت كشوفات رسمية باعتبارها “منازل سكنية مكتملة”، ما رفع قيمتها إلى أضعاف قيمتها الحقيقية.
العقاران المرقمان 1451/38م 26 دیوم میلان و 1048/38 م 26 دیوم میلان، اللذان لا يعدوان سوى قطع أراضٍ مهجورة، حُوّلا في الأوراق الرسمية إلى “مساكن” بقيم مالية خيالية، في فضيحة جديدة لاستنزاف المال العام.
مراقبون اعتبروا أن السماح لمسؤول مدان سابقًا بالعودة إلى منصب حساس كهذا، يشير إلى تواطؤ واضح داخل مؤسسات الدولة، وأن ما جرى لم يكن “خطأً فنياً” بل عملية احتيال ممنهجة جرى تمريرها بعلم جهات متنفذة.
وثائق مسربة عززت هذه الشبهات، كاشفة حجم المغالاة في الأسعار بصورة لا تترك مجالًا للصدفة، ما اعتبره ناشطون “دليلًا إضافيًا على أن السلطات لا تكافح الفساد، بل تعيد إنتاجه من جديد” .
![]()
