في خطوة تعكس عمق الاستياء من الأداء الحكومي، عبّر رئيس اتحاد نقابات العمال في البصرة، أحمد فهمي الخفاجي، عن رفضه لما وصفه بـ”الاستغلال السياسي الرخيص” لقضية جوازات السلامة الخاصة بالعاطلين، مؤكداً أن الحكومة تتعامل مع معاناة الشباب بعقلية إعلامية انتخابية، لا بحلول واقعية.
وقال الخفاجي، في تصريح صحفي، إن ملف جوازات السلامة تحوّل من أداة تنظيمية إلى وسيلة دعائية، تستخدمها جهات رسمية وغير رسمية لتلميع صورتها، دون أي اعتبار لأزمة البطالة المتفاقمة في البصرة، والتي باتت تهدد النسيج الاجتماعي بسبب الإهمال المتواصل.
وأضاف أن ما يريده الشباب هو عملٌ حقيقي لا وعود خاوية، وفرص عادلة لا استثناءات ومحسوبيات، لافتاً إلى أن شركة نفط البصرة تتحمل جانباً من المسؤولية لتجاهلها التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ما أدى إلى الفوضى والتمييز في توزيع هذه الجوازات.
وحمّل الخفاجي الحكومة المحلية والمركزية مسؤولية الفشل في إدارة هذا الملف الحيوي، مؤكداً أن المماطلة والعشوائية باتت سمة الأداء الرسمي، في ظل غياب خطة حقيقية تعالج البطالة بعيداً عن التوظيف السياسي.
وختم بالقول: “كفى عبثاً بمعاناة الناس، وكفى اتجاراً بكرامة العاطلين. نريد سياسة تشغيل، لا سياسة تلميع.”
![]()
