لا يزال ما لا يقل عن 9 نواب صدرت بحقهم قرارات رفع الحصانة ضمن حملة “اصطياد حيتان الفساد” التي انطلقت فجر الأحد خارج قبضة السلطات.
الحملة المفاجئة أحدثت حالة من الإرباك والتنقلات الحذرة في صفوف النواب والمسؤولين خوفاً من شمولهم بالإجراءات، في حين أغلقت كردستان الباب بوجه أي محاولات للاختباء في الإقليم.
فيما تشير تقديرات سياسية إلى أن الزيدي يتأهب لتنفيذ حملة مماثلة تستهدف الفصائل التي ترفض تفكيك أجنحتها المسلحة.
ورغم النبرة الحازمة، تجنبت الحملة حتى اللحظة المساس بالمسؤولين المرتبطين بالفصائل المسلحة، وهو ما يثير علامات استفهام حول حدود المناورة مع واشنطن التي تعهدت بدعم الحكومة مقابل تصفية النفوذ الإيراني.
في المقابل، تبدو للحملة تداعيات سياسية لا تقل أهمية عن نتائجها القضائية، بعد حديث القضاء عن استغلال المال العام في الدعاية الانتخابية، وهو ما فتح نقاشاً بشأن إمكانية الطعن بنتائج الانتخابات الأخيرة إذا ثبت أن المال السياسي غيّر موازين المنافسة.
وقالت مصادر نيابية مطلعة إن رئاسة مجلس النواب وافقت على رفع الحصانة عن 19 نائباً متهمين بقضايا فساد، في حين لم يعلن، الى الان سوى عن اعتقال 10 نواب حاليين من أصل 15 معتقلاً جرى نشر أسمائهم.
واستبعدت المصادر، أن يكون النواب المطلوبون قد غادروا البلاد، مرجحة أنهم ما زالوا مختبئين داخل العراق، ومؤكدة أن الحملة نُفذت بسرية عالية وبشكل مفاجئ، الأمر الذي أربك المطلوبين ومنع كثيرين منهم من اتخاذ إجراءات استباقية.

![]()
