يتّجه النفط نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ عامين، في ظلّ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، مما دفع المستثمرين لتحويل أنظارهم من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مسار المفاوضات التجارية الأميركية.
فقد استقرّ خام برنت قرب مستوى 68 دولاراً للبرميل، متراجعاً بنحو 12% خلال الأسبوع، فيما تم تداول خام غرب تكساس الوسيط فوق 65 دولاراً، بحسب بيانات “بلومبرغ”.
ورغم الهدنة الهشّة في المنطقة، بدأ المستثمرون في التركيز على تقدّم المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. حيث صرّح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بأن اتفاقاً تم توقيعه قبل يومين، يتضمن توريد الصين للمعادن النادرة إلى الولايات المتحدة. فيما امتنعت السفارة الصينية في واشنطن عن التعليق.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادّة خلال الأسبوع، تجاوزت 15 دولاراً للبرميل، إذ ارتفعت بداية الأسبوع عقب قصف أميركي لمواقع نووية إيرانية، قبل أن يُعلن الرئيس دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار يوم الثلاثاء، مما قلل من المخاوف بشأن الإمدادات القادمة من منطقة تُنتج نحو ثلث النفط العالمي.
وفي أعقاب التهدئة، أرسل ترمب رسائل متضاربة بشأن سياسة العقوبات القصوى على إيران، ملمّحاً إلى أن العقوبات لم توقف شراء الصين للنفط الإيراني. ووفق شبكة “سي إن إن”، تدرس الإدارة الأميركية تخفيف العقوبات ضمن حوافز لاستئناف المفاوضات مع طهران، بما في ذلك إتاحة الأموال الإيرانية المجمّدة.
من جهتها، قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة المحللين في شركة الوساطة “فيليب نوفا” في سنغافورة:
“النفط أنهى أسبوعاً مضطرباً، أزال خلاله علاوة الحرب بالكامل وبسرعة غير متوقعة.”
وأضافت: “مع تراجع المخاطر الجيوسياسية، يتحوّل التركيز إلى التوترات التجارية واجتماع أوبك+ المرتقب”.
الاتفاق التجاري مع الصين، كما أشار لوتنيك، يأتي قبل الموعد النهائي في 9 يوليو، حيث ستقرر الولايات المتحدة ما إذا كانت ستفرض رسوم “يوم التحرير” على عدد من شركائها التجاريين. كما كشف الوزير عن خطة للتوصل إلى اتفاقيات تجارية مع عشرة شركاء رئيسيين خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تترقّب أسواق النفط اجتماع أوبك+ المقرر في 6 يوليو، والذي قد يشهد زيادة كبيرة جديدة في الإنتاج، ضمن جهود التحالف لضبط السوق ومواجهة ضعف الطلب.
![]()
