في ظل أجواء الهدنة المعلنة بين إيران وإسرائيل، وتحوّل الأنظار إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تراجعت أسعار الذهب في تداولات الجمعة المبكرة، متجهة نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية، وسط ترقب حذر من المستثمرين لأي إشارة جديدة حول مسار السياسة النقدية الأميركية.
فقد هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 3313.23 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 02:34 صباحًا بتوقيت غرينتش، ليصل التراجع الأسبوعي إلى 1.7%. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.7% إلى 3325.70 دولاراً.
هذا التراجع جاء في وقت سجّل فيه الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما زاد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وقلّص جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وصرّح برايان لان، المدير الإداري في شركة “جولد سيلفر سنترال” في سنغافورة، بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران لعب دوراً رئيسياً في تهدئة أسواق المعادن، موضحًا أن الأسعار تتماسك عند المستويات الحالية لكنها تميل إلى التراجع التدريجي.
وجاءت هذه التهدئة بعد 12 يوماً من أعنف مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب، انتهت بإعلان وقف لإطلاق النار يوم الثلاثاء، في خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها تهدف لتخفيف الضغوط الدولية وتهدئة الأسواق قبل صدور بيانات اقتصادية حاسمة.
ويترقّب المستثمرون عن كثب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية في الولايات المتحدة، المقرر صدورها عند الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت غرينتش. وتشير توقعات المحللين إلى زيادة شهرية تبلغ 0.1% وسنوية عند 2.6%، وهي مؤشرات حيوية لفهم توجهات الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
حاليًا، تسعّر الأسواق احتمالاً كبيرًا بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 63 نقطة أساس هذا العام، بدءًا من اجتماع سبتمبر المقبل، وسط تصاعد التوقعات بتباطؤ النمو وتهدئة التضخم.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أداءً متباينًا:
- الفضة استقرّت عند 36.63 دولاراً للأونصة
- البلاتين تراجع بنسبة 1.8% إلى 1391.28 دولاراً، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 11 عامًا
- في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% ليصل إلى 1147.78 دولاراً، مسجلًا أعلى سعر منذ أكتوبر 2024
![]()
