في تطور جديد يضع القطاع المصرفي العراقي تحت ضغط العقوبات الأميركية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل، متهمةً إياه بتسهيل وصول إيران إلى الدولار الأميركي، والحفاظ على علاقات مع جهات حكومية إيرانية وفصائل موالية لطهران في العراق.
وقالت الوزارة إن المصرف قدّم خدمات مالية لإيران، وإن تأسيسه ارتبط في بدايته بشركات إيرانية سعت إلى دعم الاقتصاد الإيراني وتأمين الدولار، متهمةً إياه بإساءة استخدام آليات الوصول إلى الدولار، قبل إيقاف العمل بمزاد الحوالات.
وبحسب البيان الأميركي، نُقل رأسمال بنك ملي الإيراني الخاضع للعقوبات إلى المصرف العراقي بعد إغلاقه، فيما زعمت الخزانة أن المصرف استخدم رأس المال الإيراني في أنشطته التجارية، وحوّل أرباحاً إلى إيران بالدولار بصورة شهرية.
كما اتهمت الوزارة ممولاً إيرانياً عراقياً مزدوج الجنسية، قالت إنه عمل لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بالتأثير في ملكية المصرف وإدارته عبر علاقاته العائلية.
وتأتي العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، وتشمل الأصول والمصالح المالية الخاضعة للولاية الأميركية، إلى جانب قيود على المعاملات المشمولة بالعقوبات، وفقاً لما أعلنته الخزانة الأميركية.
هذه الاتهامات تفتح من جديد ملف الرقابة على القطاع المصرفي العراقي، وقدرته على منع استغلال المؤسسات المالية في الالتفاف على العقوبات وتحويل الأموال. كما تطرح تساؤلات عن دور الجهات الرقابية في متابعة حركة رؤوس الأموال والتحويلات، ومدى فاعلية الإجراءات المتخذة لحماية النظام المالي العراقي من التداعيات الدولية.
ويبقى من الضروري التمييز بين الاتهامات الأميركية وما تثبته التحقيقات والأدلة، مع المطالبة بالشفافية والمساءلة، لأن أي اختراق للقطاع المصرفي لا يهدد مؤسسة بعينها فحسب، بل قد ينعكس على سمعة المصارف العراقية وعلاقاتها المالية الدولية وثقة الأسواق بها.
![]()
