متابعات – كشفت وثائق بريطانية سرية تعود لفترة ما قبل وأثناء الانتداب البريطاني في منطقة الخليج، عن معطيات تاريخية تدعم أحقية العراق في خور عبدالله والمناطق الحدودية المجاورة، من بينها صفوان وأم قصر، وتُشكك في امتلاك الكويت لحدود بحرية تمتد إلى ما بعد خور الصبية.
وتشير الوثائق إلى أن حدود الكويت، وفق تقييمات بريطانية مبكرة، لم تكن محددة بشكل دقيق، حيث ورد في إحدى المراسلات الرسمية أن “حدود الكويت غير معروفة (K.F unknown)”، وأن الكويت “لا يمكنها المطالبة بأم قصر أو صفوان”، وهو ما يعكس إدراكاً بريطانياً مبكراً بأن هذه المناطق تدخل ضمن الأراضي العراقية بحكم الجغرافيا والواقع العشائري والإداري في ذلك الحين.
كما تكشف الوثائق أن السيطرة على خور عبدالله كانت، تاريخيًا، في يد العراق، لا سيما أن هذا الممر البحري يُعدّ المنفذ الرئيسي لميناء البصرة منذ العهد العثماني. وتشير السجلات إلى أن البريطانيين أنفسهم اعترفوا ضمنيًا بعدم وجود مبررات قانونية تمنح الكويت حقاً في التمدد شمالاً إلى مناطق مثل أم قصر، التي بقيت تابعة لولاية البصرة حتى منتصف القرن العشرين.
ويأتي الكشف عن هذه الوثائق ليثير تساؤلات حول اتفاقيات ترسيم الحدود اللاحقة، خصوصًا اتفاقية 1993 التي رعتها الأمم المتحدة، والتي قسّمت خور عبدالله بين العراق والكويت، وهو ما اعتبره كثيرون في العراق تنازلاً عن أراضٍ ومياه سيادية تمسّ مصالح البلاد الاقتصادية والاستراتيجية.
ويعيد مضمون الوثائق البريطانية الجدل حول مشروعية تلك الترسيمات، ويُعزز المطالبات بإعادة النظر في ملف الحدود البحرية مع الكويت، بما يضمن حقوق العراق التاريخية والجغرافية، ويستند إلى الوثائق الدولية التي لم تُعرض بشكل شفاف وقت اتخاذ القرارات المصيرية في العقود الماضية .


![]()
