ديالى – تثير الزيارات الرسمية في العراق مجددًا جدلاً واسعًا بعد أن تحولت إلى منصات انتخابية مبكرة، بعيدًا عن هموم الناس واحتياجاتهم. رئيس مجلس محافظة ديالى، عمر الكروي، عبّر عن استغرابه الشديد من مشاركة وزير التربية إبراهيم نامس الجبوري في تجمع انتخابي ببعقوبة، رغم أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لم تعلن بعد بدء الحملة الدعائية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تلاعب مكشوف بالاستحقاق الانتخابي على حساب الخدمة العامة.
الكروي أكد أن الوزير تجاهل عمدًا الاجتماع مع الحكومة المحلية لمعالجة الملفات التربوية المتراكمة منذ سنوات، مفضلاً الظهور في تجمع انتخابي برفقة النائب رعد الدهلكي، ليترك خلفه أسئلة صادمة: كيف يصبح الترويج الانتخابي أولى من إنقاذ المدارس المتهالكة؟ وكيف يضيع الوقت المخصص لحل الأزمات على استعراضات سياسية؟
وأشار الكروي إلى أن هذه الزيارة كانت فرصة نادرة لتسليط الضوء على مشاكل التعليم في ديالى، بدءًا من الأبنية المتهالكة وصولاً إلى نقص الكوادر والمستلزمات، لكنها “ضاعت في زحمة الحسابات الانتخابية”.
وبينما أصدر المكتب الإعلامي للوزير بيانًا تحدث فيه عن “تفقد المدارس والاطلاع على الواقع التربوي”، فإن حضور الوزير إلى تجمع انتخابي في ذات اليوم ألقى بظلاله الثقيلة على مصداقية هذه الزيارة، لتتأكد مجددًا قناعة الشارع بأن المسؤولين يتذكرون المحافظات فقط في مواسم الأصوات لا في مواسم الأزمات .
![]()
