أفاد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والمالية، مظهر محمد صالح، بوجود هدر سنوي في قطاع النفط يبلغ 17 تريليون دينار عراقي، بما يعادل نحو 12 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يكفي لتغطية رواتب موظفي الدولة لمدة شهرين ونصف الشهر.
وقال صالح إن الحكومة كشفت عن هذا الهدر بعد تدقيق أجرته الأجهزة الرقابية الاتحادية وامتد لسنوات.
وأوضح أن المشكلة ترتبط بسعر النفط الذي يزود به قطاع المصافي، إذ يبلغ سعر البرميل في السوق العالمية 70 دولارا، في حين يتم تزويد المصافي به بسعر 3 دولارات فقط.
وبحسب صالح، فإن هذا الفارق الكبير في الأسعار يخلق «هامش ريع» ضخما للمصافي، فيما تختفي الأموال تحت غطاء المبالغة في تكاليف الإنتاج والحوافز.
وأضاف أن المصافي القديمة تنتج كميات كبيرة من «النفط الأسود» الذي يعامل بوصفه مخلفات، رغم احتوائه، بحسب قوله، على منتجات نفطية قيمة، وهو ما يعكس تخلف التقنيات المستخدمة.
وأشار إلى أن الحكومة قررت، لمعالجة الهدر، تقريب سعر برميل النفط المخصص للمصافي من السعر العالمي، مع الإبقاء على خصم معقول يتناسب مع السوق العراقية، بهدف تحقيق هامش ربح عادل وتوزيع الحوافز بعدالة وقطع الطريق على الفساد.
وشدد صالح على أن «النفط مورد سيادي للشعب العراقي، وليس لجماعات أو شركات أو أشخاص»، معتبرا أن الإجراء يمثل إحدى القضايا المركزية في مواجهة تراجع كفاءة الإنتاج الحكومي والتصدي لما وصفه بـ«فساد غامض».
ولفت إلى أن «الأجهزة الرقابية شخصت هذه الحالة منذ سنوات طويلة، ولقد آن الأوان لتصحيح ذلك وتوزيع الحوافز بعدالة».

![]()
