كركوك – تحولت العاصفة الترابية التي اجتاحت كركوك، مساء الجمعة، إلى كارثة صحية تكشف عجز السلطات وفساد إدارتها للملف البيئي، بعد تسجيل 39 حالة اختناق بينها 9 أطفال، وسط تحذيرات من ارتفاع الأعداد مع استمرار موجة الغبار.
مسؤول إعلام صحة كركوك، سامان يابه، أكد أن المستشفيات والمراكز الصحية استقبلت عشرات المصابين، وأن الفرق الطبية في حالة استنفار كامل، لكن مراقبين يرون أن هذه التحركات ليست سوى رد فعل متأخر على أزمة متكررة تعكس غياب خطط حكومية وقائية.
ورغم أن العراق يتعرض سنوياً لعواصف ترابية تهدد حياة الآلاف، لم تُقدِّم الحكومات المتعاقبة أي حلول جذرية، مثل مشاريع تشجير أو معالجة التصحر أو تطوير البنية الصحية، ما يجعل المواطنين يدفعون الثمن في كل موجة غبار.
أحد أهالي كركوك قال غاضباً: “الحكومة تعرف مسبقاً بمواسم العواصف، لكنها لا تتحرك إلا بعد وقوع الاختناق. هذا ليس عجزاً فقط، إنه فساد يُعطّل حتى حق المواطن في التنفس.”
وبينما تواصل السلطات مطالبة الناس بالجلوس في منازلهم، يظل المواطنون يتساءلون: أين ذهبت مليارات الدولارات المخصصة للبيئة والصحة؟ ولماذا يُترك الشعب بلا حماية أمام كوارث طبيعية كان يمكن التخفيف من آثارها ؟
![]()
