بغداد – رغم القرارات الحكومية التي تلزم أصحاب العمل بتشغيل 80% من العراقيين مقابل 20% فقط من الأجانب، تكشف وزارة العمل عن وجود أكثر من 44 ألف عامل أجنبي مسجل رسمياً في العراق، فيما تؤكد أن آلافاً آخرين يتسللون “تحت جنح السياحة” دون رقيب أو حسيب.
المتحدث باسم الوزارة أقرّ بأن فرق التفتيش محدودة الإمكانيات وعددها لا يكفي لمتابعة هذه الظاهرة، ما يفضح عجز الدولة عن حماية سوق العمل العراقي الذي يزداد اختناقاً بالبطالة، بينما تُترك الفرص للشركات والمتنفذين لتوظيف عمالة أجنبية أرخص كلفة، على حساب حق الشباب العراقي في العمل.
ورغم وجود 37 مركزاً للتدريب المهني يفترض أن تفتح أبوابها أمام العاطلين لتأهيلهم، إلا أن ضعف التخطيط وغياب الإرادة السياسية جعلا هذه المراكز مجرد واجهة، فيما يستمر نزيف السوق لصالح العمالة الوافدة.
الحقيقة أن المشكلة ليست في العمال الأجانب بحد ذاتها، بل في منظومة فاسدة تتغاضى عن دخولهم غير الشرعي، وتغطي على تجاوزات أصحاب العمل مقابل منافع شخصية، تاركة آلاف العاطلين العراقيين يواجهون مصيرهم بلا حلول حقيقية .
![]()
