تشير تقديرات سياسية في بغداد بأن ما لا يقل عن خمسين “حوتاً” — وهو توصيف بات يُتداول للإشارة إلى كبار المتهمين بالفساد — قد يكونون على لائحة الاعتقال واسترداد الأموال في مرحلة مقبلة.
الأرقام المتداولة لا تبدو عادية، فهي تتراوح، وفق هذه التقديرات، بين 150 مليار دولار كحد أدنى، وقد تصل إلى 350 مليار دولار كحد أقصى، يُعتقد أنها تراكمت عبر عقارات وعجلات وأملاك متنوعة، داخل العراق وخارجه.
القائمة المفترضة لا تقتصر على رجال أعمال، بل تمتد لتشمل سياسيين ومسؤولين سابقين وحاليين، إلى جانب أسماء وُصفت بأنها “لامعة” في عالم التجارة، من ملاك المولات والمستشفيات ومشاريع خدمية واستثمارية واسعة.
ويرتبط هذا الملف، بحسب مصادر سياسية، بمسار موازٍ تتبناه الحكومة، يقوم على إعادة تشكيل الاقتصاد باتجاه هيمنة أكبر للقطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
لكن هذا التحول — كما يبدو — لا يُطرح بمعزل عن شرط أمني معقد: إبعاد أو احتواء الفصائل المسلحة التي لا تزال، وفق توصيفات متعددة، تتدخل في بعض تفاصيل المشهد الاقتصادي والأمني، وترفض أجزاء منها الاندماج في خطة “تفكيك السلاح”.
وتشير المعطيات إلى انقسام هذه الجماعات إلى أربعة اتجاهات: بين مؤيد ومتحفظ ورافض، وصولاً إلى من يربط موقفه بشروط سياسية أو مالية.
الحكومة: حملة “تاريخية” ضد الفساد
مصادر سياسية تقول إن “حملة كبيرة ضد الفساد ستجلب أموالاً تاريخية إلى البلاد منذ 2003”.
وتضيف مصادر قريبة من الحكومة أن قائمة يجري إعدادها حالياً ضمن إطار عمل المجلس الأعلى للنزاهة والرقابة الذي شُكل في عهد رئيس الوزراء علي الزيدي، وتضم شخصيات يُشتبه بتورطها في ملفات فساد واسعة.
وتقدر هذه المصادر عدد “الحيتان” بنحو 50 شخصية، بينهم نواب ووزراء ومسؤولون سابقون وحاليون، بعضهم خارج البلاد، فيما يدير آخرون مشاريع كبرى في بغداد والمحافظات، تشمل الإسكان والمستشفيات والترفيه والنفط والبنى التحتية.
وتشير التسريبات إلى أن حجم الأموال المنهوبة يتراوح بين 150 و250 مليار دولار، وقد يصل في بعض التقديرات إلى 350 مليار دولار، يغذي بعضه الفصائل.
وتؤكد المصادر أن الجزء الأكبر من هذه الأموال خارج العراق، وأن خطة الاسترداد تشمل أصولاً عقارية وأراضي ومنازل وعمارات وسيارات نادرة ومجوهرات ثمينة

![]()
