في مؤشر جديد على عمق الفساد داخل مؤسسات الدولة العراقية، كشفت نائب الادعاء العام، عروبة هاشم، عن تورط موظفين حكوميين وشبكات مالية في عمليات تهريب للعملة وغسيل أموال، إلى جانب التلاعب بعقارات المواطنين والدولة. وأكدت هاشم في تصريح صحفي، أن العديد من قضايا تهريب العملة وغسيل الأموال تم إحالتها إلى محاكم الجنايات والجنح، وصدرت بحق المتورطين فيها أحكام قضائية، مشيرة إلى أن السلطة القضائية تبذل جهودًا كبيرة رغم التحديات، وسط تداخل صلاحيات بين الأجهزة الرقابية والجهات القضائية. وأوضحت أن التحقيقات شملت شركات وهمية فتحت اعتمادات مصرفية بدون وجود بضائع حقيقية، ما يشير إلى عمليات فساد ممنهجة أضرت بالاقتصاد الوطني. كما تم كشف تورط موظفين في دوائر التسجيل العقاري ضمن شبكات تلاعب خطيرة استهدفت ملكيات عامة وخاصة، ما يؤكد تساهلًا خطيرًا داخل المؤسسات الرسمية المعنية بحماية المال العام. وأشارت إلى متابعة تقارير هيئة النزاهة بشأن الفساد، والتحقيق مع أشخاص وردت أسماؤهم في تلك التقارير، مؤكدة أن العراق يواصل جهوده بالتعاون مع جهات دولية لملاحقة عمليات تهريب الأموال وغسلها، من خلال الاتفاقيات الدولية وتبادل المعلومات مع الأطراف المعنية. وفي حين تحدثت عن نجاح العراق في مكافحة الإرهاب وتفكيك شبكات تهريب النفط، يبقى الفساد المالي والإداري أحد أخطر التحديات التي تعصف بقطاعات الدولة، وسط دعوات متكررة لمحاسبة المتورطين من كبار المسؤولين وعدم الاكتفاء بالحلقات الوسطى.
![]()
