بغداد – في وقت يواجه فيه العراق ضغوطًا دولية وقرارات أممية وُصفت بالظالمة، كشف الخبير القانوني والوزير الأسبق عامر عبد الجبار عن وجود مسارات قانونية دولية تمكّن العراق من الطعن في بعض تلك القرارات أو تجاوزها فيما يخص قصية خور عبدالله، متهمًا الطبقة السياسية الحاكمة بـ”الإهمال المتعمد” و”التفريط بحقوق البلاد”.
وفي بث مباشر على منصات التواصل، أشار عبد الجبار إلى أن ما يُعرف بـ”الفيتو القانوني” لا يعني امتلاك حق النقض كما في مجلس الأمن، بل يُقصد به اللجوء إلى أدوات قانونية بديلة، منها استخدام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر آلية “الاتحاد من أجل السلام”، أو الطعن القانوني أمام محكمة العدل الدولية، وهي آليات يمكن تفعيلها دون الحاجة لموافقة الدول الخمس الكبرى.
وأكد أن استمرار الطبقة السياسية في تجاهل هذه الأدوات يؤكد أنها “غير جادة في حماية سيادة العراق”، لافتًا إلى أن أغلب القوى السياسية تفتقر للإرادة الحقيقية، وتركز على المكاسب الضيقة والمصالح الحزبية بدلاً من الدفاع عن الحقوق الوطنية.
وأضاف عبد الجبار أن العراق يملك من الوثائق والحجج القانونية ما يكفي لمواجهة قرارات دولية أُقرت في ظروف غير عادلة، داعيًا إلى تشكيل فريق قانوني وطني مستقل يتولى الملف بعيدًا عن هيمنة الأحزاب، التي قال إنها “لا تمتلك لا الكفاءة ولا النية لخوض هذه المعركة”.
وتساءل عبد الجبار: “أين هي الحكومة من مسؤوليتها الدستورية؟ وأين البرلمان من واجبه في متابعة ملف السيادة؟”، مضيفًا أن ترك الأمور دون مواجهة قانونية جدية سيُرسّخ مبدأ الظلم الدولي بحق العراق.
وختم عبد الجبار تصريحه بالتأكيد على أن الشعب العراقي وحده من يدفع ثمن هذا الإهمال، مشيرًا إلى أن التاريخ لن يرحم أولئك الذين فرّطوا بحقوق وطنهم تحت غطاء الصمت والتخاذل .
![]()
