في مشهد جديد يفضح غياب الرقابة وتواطؤ بعض الجهات الرسمية، عبّر مواطنون في محافظة البصرة عن استيائهم من تجاهل السلطات لتحذيرات سابقة تتعلق بشروط السلامة العامة، بعد أن تبين أن مبنى مديرية الزراعة وسط شارع الاستقلال مغلّف بمادة “الكوبون” المحظورة. ورغم صدور قرارات رسمية تقضي بإغلاق المباني المغلفة بهذه المادة شديدة الاشتعال، فإن المبنى الحكومي ما زال قائماً، في تحدٍ صارخ لتعليمات السلامة، ما دفع المواطنين للتساؤل: من الجهة التي منحت الترخيص؟ ولماذا لم تتحرك مديرية الدفاع المدني أو محافظة البصرة لوقف هذه المخالفة؟ وأشار المواطنون إلى أن سلم الطوارئ في المبنى لا يطابق المواصفات الفنية، مما يزيد من خطورة الكارثة في حال اندلاع حريق، وسط صمت مريب من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها محافظ البصرة أسعد العيداني ومديرية الدفاع المدني ودائرة صحة البصرة. هذه الواقعة تسلط الضوء على تهاون خطير في تنفيذ تعليمات السلامة العامة، وتطرح علامات استفهام كبيرة حول الفساد الإداري والتواطؤ الذي يسمح بمرور مخالفات تمس أرواح الناس دون محاسبة.
![]()
