بغداد – في مشهد يعكس استمرار الإهمال الرسمي لواحدة من أبشع المجازر في تاريخ العراق الحديث، أعلنت دائرة الطب العدلي في وزارة الصحة العراقية، اليوم السبت، تسليم رفات 20 ضحية من ضحايا مجزرة سجن بادوش التي وقعت في عام 2014، بعد مرور أكثر من 10 سنوات على وقوعها.
ورغم مرور سنوات طويلة على المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 670 سجينًا، لا تزال الدولة عاجزة عن كشف الجناة الحقيقيين أو فتح تحقيقات شفافة تُنصف الضحايا وتكشف حجم التواطؤ والاختراق الأمني الذي سمح لتنظيم داعش بالسيطرة على الموصل وسجن بادوش.
وذكرت الوزارة أن هذه الدفعة تُعد الرابعة فقط ضمن سلسلة عمليات تسليم الرفات، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 171 جثة، ما يعني أن مصير مئات الضحايا لا يزال مجهولًا، دون أية مؤشرات حقيقية على تسريع الملف أو محاسبة من تسبب في هذه الفاجعة.
وفيما تتحدث وزارة الصحة عن “خطة متكاملة” و”جهود إنسانية”، يرى ذوو الضحايا أن العدالة ما زالت غائبة، وأن الحكومة تقف موقف المتفرج على جريمة لم تُغلق ملفاتها، ولم يُحاسب المسؤولون عنها، سواء من منفذيها أو المتقاعسين عن حماية السجن.
وشمل تسليم الرفات إجراءات شكلية تمثلت بإيصال الجثامين إلى محافظات ذويهم في بغداد، النجف، بابل، كربلاء، ذي قار، صلاح الدين، والبصرة، دون أي اهتمام بمراسم رسمية تليق بحجم الفاجعة أو تعويضات حقيقية لعوائل الضحايا.
يُذكر أن المجزرة وقعت في حزيران 2014، حين اجتاح تنظيم داعش مدينة الموصل وسيطر على سجن بادوش، حيث أعدم أكثر من 670 سجينًا على أسس طائفية وسط تواطؤ أمني وفشل استخباري لم تُكشف تفاصيله حتى اليوم.
![]()
