كردستان – في مشهد يعكس هشاشة الاستعدادات الحكومية وتراجع أداء القطاع الصحي، سجلت سوران في إقليم كوردستان ارتفاعًا غير مسبوق في حالات الإصابة بلدغات العقارب، وسط تحذيرات من غياب خطط الوقاية وضعف التوعية المجتمعية.
ووفقًا لتصريحات مدير مستشفى خليفان العام، الدكتور كاروان شيرزاد، فقد استقبلت المستشفى 30 إصابة خلال شهر واحد فقط، منها 11 حالة خلال 24 ساعة، بينهم أطفال وسياح، ما يكشف عن تفشي الظاهرة بشكل مقلق في منطقة تُعدّ مقصدًا سياحيًا مهمًا.
ورغم تأكيد شيرزاد أن جميع المصابين تلقوا العلاج وغادروا بصحة جيدة، إلا أن تكرار هذه الحوادث بهذا الحجم يطرح تساؤلات جدية حول الدور الوقائي للجهات الصحية، والتقصير في اتخاذ الإجراءات الاستباقية، خصوصًا في موسم الصيف الذي يشهد نشاطًا متزايدًا للعقارب.
اللافت أن المستشفيات لا تزال تعتمد على ردود الفعل الآنية بدلًا من الخطط المسبقة، وسط غياب حملات توعية حقيقية للسكان والزوار، وشحّ في إجراءات الوقاية على الأرض، خاصة في المناطق المفتوحة. دعوات رسمية للمواطنين بـ”الحذر وغسل موضع اللسعة” قد تبدو كافية على الورق، لكنها لا تعفي السلطات من مسؤولية ما يجري، ولا تعالج قصور التثقيف الصحي أو غياب حملات الرش ومكافحة الآفات، في منطقة تشهد كثافة بشرية عالية خلال الصيف.
![]()
