أربيل – في مشهد مؤلم يتكرر كل صيف، كشفت حادثة غرق الطفل أيوب عدنان كريم، البالغ من العمر 10 سنوات، في مياه نهر الزاب الكبير، عن حجم الإهمال المزمن الذي تمارسه السلطات المحلية في تأمين المناطق النهرية وحماية المواطنين.
وأعلنت مديرية الدفاع المدني في محافظة أربيل، في بيان رسمي، أن فريق الغواصين عثر على جثة الطفل وتم نقلها إلى دائرة الطب العدلي تمهيدًا لتسليمها إلى ذويه، مكتفية بإجراءات ما بعد الحادث، دون أن تشير إلى أي مسؤولية أو تقصير سابق أدى إلى هذه الكارثة.
الحادثة تعيد إلى الواجهة الإخفاق المتكرر في وضع لوائح تحذيرية أو توفير فرق إنقاذ في المواقع التي يقصدها المواطنون هربًا من حرارة الصيف الخانقة، وسط صمت حكومي مريب وغياب شبه تام للرقابة على المناطق المائية. ويحمّل مواطنون وناشطون السلطات المحلية مسؤولية هذه الحوادث القاتلة المتكررة، والتي كان من الممكن تفاديها من خلال خطط بسيطة للوقاية، أو على الأقل إطلاق حملات توعية وتحديد المناطق الخطرة. ومع كل فاجعة، يكتفي المسؤولون ببيانات “روتينية” لا تتجاوز التعزية أو إعلان الانتشال، دون تقديم حلول جذرية أو محاسبة المقصرين، في مشهد يُظهر بوضوح كيف تُدار حياة المواطنين بـ”اللا مبالاة”. ويبقى أطفال العراق وحدهم من يدفعون الثمن، مرة بعد مرة، في بلد تغيب فيه أدنى معايير السلامة، بينما تغرق مؤسساته في البيروقراطية والفساد والتجاهل المتعمد
![]()
