البصرة- في فضيحة تهز أركان جامعة البصرة وتكشف عمق تغوّل النفوذ السياسي داخل مؤسسات الدولة الأكاديمية، تداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلًا صوتيًا صادمًا يُنسب إلى حسين علاء الحيدري، نجل نائب برلماني ومدير مكتبه، يتضمن تهديدًا صارخًا لعميد كلية الإدارة والاقتصاد بإبعاده من منصبه تحت ذريعة تمرير معاملة مجهولة المصدر.
ويظهر المقطع الصوتي نجل النائب وهو يفرض إرادته بقوة، ملوّحًا بإقالة العميد قائلاً: “الظاهر ما تريد تتعامل ويانه.. قسماً بالحسين الشهيد لن أبقيك في مكانك”، في تهديد فاضح لمكانة أكاديمية يفترض بها أن تكون مستقلة ومحصنة من أي تدخل سياسي. مصادر داخل الجامعة أكدت أن المعاملة المطلوب تمريرها تخص موظفة في عمادة الكلية، مما يضع هذه الحادثة تحت مجهر شبهات الفساد والمحسوبية التي باتت تُمارس بلا خجل داخل أروقة التعليم العالي. هذا التصرف الصادم أثار موجة غضب عارمة بين الأساتذة والطلبة، معتبرين أنه تجسيدٌ صارخٌ لانهيار استقلالية الجامعات العراقية، وتحولها إلى أدوات للابتزاز السياسي والهيمنة الحزبية. وفي خضم هذه الأزمة، يلفّ صمتٌ حكوميٌ مريبٌ وزارة التعليم العالي ومجلس النواب، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى جدية السلطات في حماية المؤسسات الأكاديمية من زحف النفوذ السياسي والابتزاز.
المراقبون وصفوا الحادثة بأنها “فضيحة أخلاقية وإدارية على حد سواء”، مشددين على ضرورة فتح تحقيقات عاجلة وحاسمة، مع طرح السؤال المؤلم: من يحمي أساتذة وموظفي الجامعات من استبداد السياسيين وأبنائهم؟
![]()
