البصرة – أثارت وفاة الطبيبة بان زياد طارق، اختصاصية الأمراض النفسية والعقلية، صدمة في الأوساط الطبية والشعبية في محافظة البصرة، وسط تضارب الروايات وغموض يحيط بالحادثة التي لم توضحها السلطات حتى اللحظة. وبينما أعلنت نقابة الأطباء رسميًا عن وفاتها، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات تتحدث عن “ملابسات مريبة” وظروف غير طبيعية أحاطت بالحادثة. ونشرت الطبيبة رسل هاشم، وهي إحدى صديقات الراحلة، ما وصفته بـ”معلومات خطيرة”، قالت فيها إن بان وصلت إلى مستشفى الجمهوري وعليها آثار تعذيب، مؤكدة أنها “قُتلت” ولم تتوفَ بشكل طبيعي، على حد تعبيرها.
هذه التصريحات فتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول أمن الكوادر الطبية وسلامتهم في بيئة عمل لا تبدو آمنة، سواء من الناحية المهنية أو الاجتماعية. كما سلطت الضوء على قصور واضح في شفافية الجهات المعنية، التي لم تصدر أي توضيح أو بيان رسمي بشأن الحادثة رغم مرور ساعات طويلة على انتشار القضية. ويحمّل ناشطون على مواقع التواصل الجهات الأمنية والصحية في البصرة مسؤولية التباطؤ في التحقيق وكشف الحقيقة، محذرين من “طمس” الحقيقة كما حدث في وقائع سابقة طالت مهنيين وشخصيات عامة.
إن السكوت الرسمي حيال قضية بهذه الخطورة يثير الشكوك ويغذي الإشاعات، ويعكس هشاشة منظومة العدالة والرقابة، حتى في القضايا التي تمس حياة وسلامة أصحاب المهن الإنسانية. وتستمر التساؤلات: من يتحمل مسؤولية وفاة الطبيبة بان زياد؟ ولماذا لا تزال الحقيقة غائبة
![]()
