كركوك – في تطور يسلط الضوء على فساد إداري صارخ، تقدم عدد من أصحاب المحال التجارية والصناعية في محافظة كركوك، الثلاثاء، بشكوى رسمية للجهات المحلية والحكومية، مطالبين بفتح تحقيق فوري في ما وصفوه بـ”الابتزاز العلني” عبر قطع التيار الكهربائي وإعادته مقابل مبالغ مالية تُدفع دون إيصالات رسمية.
الشكوى، الموجهة إلى محافظ كركوك وأعضاء مجلس المحافظة ومسؤولي الكهرباء والقوى السياسية، كشفت عن ممارسات ممنهجة في مناطق تشمل الحي الصناعي، وطريق بغداد، وشارع القدس، وعلوة كركوك، حيث يتم قطع الكهرباء دون سابق إنذار ثم يُطلب من المواطنين دفع مبالغ نقدية لإعادتها، في غياب أي مستند قانوني.
وقال المواطن سمير عبد الجبار، أحد المتضررين، لوكالة شفق نيوز: “نُعامل وكأننا في دولة خارجة عن القانون… يُقطع التيار فجأة، ويُعاد فقط بعد دفع المال، دون إيصالات أو وثائق، في استغلال صارخ لحاجة الناس للكهرباء”.
من جانبه، أعرب النائب غريب عسكر التركماني، مقرر مجلس النواب، عن تضامنه مع أصحاب المحال، مطالباً بفتح تحقيق شامل لمحاسبة المتورطين، واصفاً ما يحدث بأنه “خرق للقانون واعتداء على حقوق المواطنين”. وأضاف: “مشروع الخصخصة أُقر لتحسين الخدمة لا لتحويلها إلى باب جديد للنهب”.
وأكد عسكر أن البرلمان سيتابع القضية بشكل مباشر، داعياً القضاء والجهات التنفيذية إلى التحرك العاجل. كما طالب أصحاب الشكوى بكشف نتائج التحقيقات للرأي العام ومحاسبة المتسببين بحالات الفساد والابتزاز التي أرهقت كاهل المواطنين.
وتتزايد المخاوف في كركوك من أن تتحول المؤسسات الخدمية إلى أدوات لجني الأموال بطرق غير قانونية، في ظل غياب الشفافية والمحاسبة، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة على أداء الدوائر الحكومية المعنية، وعلى رأسها دائرة توزيع الكهرباء في المحافظة .
![]()
