بغداد – دقّ مركز العراق لحقوق الإنسان ناقوس الخطر، محذراً من كارثة إنسانية وصحية وشيكة تهدد حياة أكثر من 15 مليون مواطن في محافظات الجنوب والفرات الأوسط، نتيجة تفاقم أزمة الجفاف وسط تجاهل حكومي صارخ وغياب واضح لأي خطة طوارئ أو استجابة فعلية.
وقال رئيس المركز، علي العبادي ، إن الجفاف الكارثي الذي يضرب الجنوب دفع السكان لاستخدام مياه ملوثة أو الاعتماد على آبار غير صالحة للشرب، مما ينذر بظهور ما لا يقل عن 5 إلى 6 أمراض خطيرة، أبرزها الأمراض الجلدية والحساسية والتهابات الجهاز الهضمي، في ظل انهيار البنية التحتية الصحية.
وأشار العبادي إلى أن المياه المالحة باتت تصل إلى منازل المواطنين، في ظل تقاعس حكومي فاضح عن تنفيذ مشاريع تحلية أو معالجة ملوحة المياه، مؤكدًا أن القرى والأحياء الفقيرة تُترك لمصيرها، دون أي تدخل يُذكر.
وشدد على ضرورة الإسراع بتأمين مصادر مياه نظيفة، وإنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، وفرض حلول واقعية بدلًا من الوعود السياسية التي لم تُترجم منذ سنوات، متهمًا السلطات بالتقصير والتهاون أمام خطر يهدد حياة الملايين.
تجدر الإشارة إلى أن المناطق الجنوبية والفرات الأوسط تشهد انخفاضًا حادًا في منسوب الأنهار بسبب سوء الإدارة، والفساد في مشاريع المياه، والتخبط في ملف التفاوض المائي مع دول الجوار، ما يجعل الأزمة أقرب إلى الكارثة الإنسانية منها إلى مجرد “مشكلة موسمية” .
![]()
