كركوك – شهدت محافظة كركوك حادثة مأساوية جديدة، إذ أقدم شقيق على قتل شقيقه إثر خلاف على قطعة أرض لا تتجاوز مساحتها ثلاثة دوانم، في مشهد يعكس عمق الانهيار الاجتماعي وغياب الردع القانوني، وسط عجز تام للمؤسسات الأمنية والقضائية عن التدخل المبكر لحل النزاعات قبل أن تتحول إلى جرائم دم. الحادثة التي كان يمكن احتواؤها عبر إجراءات قضائية أو وساطة رسمية، تحولت إلى مأساة أسرية أودت بحياة إنسان، بينما اكتفت السلطات المحلية بالمراقبة من بعيد، في استمرار لنهج الصمت تجاه الانفلات المجتمعي. ويرى مراقبون أن غياب منظومة فعّالة لتسوية الخلافات العقارية، وضعف إنفاذ القانون، وتراخي الأجهزة الأمنية في التعامل مع النزاعات العائلية، يفتح الباب أمام المزيد من الجرائم التي تزهق أرواح الأبرياء وتفكك النسيج الاجتماعي. هذه الجريمة ليست حدثًا معزولًا، بل جرس إنذار يفرض على الحكومة مراجعة عاجلة لآليات حل النزاعات، وتفعيل سلطة الدولة، قبل أن تصبح كل خلافات الملكية الشرارة التي تشعل مآسي جديدة في العراق.
![]()
