بغداد – في فضيحة مدوية جديدة تهز أركان السلطة العراقية، أعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، يوم السبت، إحالة أربعة من وزرائه إلى القضاء بتهم التقصير والفساد الواضح في أداء عملهم، في خطوة تكشف عن عمق الأزمة الحكومية والفشل الذريع في إدارة البلاد.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الأول لتقييم الأداء الحكومي تحت شعار “تقييم الأداء.. مسار للإصلاح والتميّز الحكومي”، حيث أقر السوداني بوجود مؤشرات وشبهات فساد تحيط بعدد من أعضاء حكومته، مؤكداً أنه تم إجراء تحقيقات رسمية وثبتت تلك المخالفات، وأن النتائج أُرسلت إلى هيئة النزاهة والسلطات القضائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولم يكتفِ السوداني بذلك، بل كشف عن أن المحاصصة الحزبية هي السبب الرئيسي في الخلل والفشل الحكومي، معترفاً بشكل صريح أن هذه المحاصصة أدت إلى تعطيل العمل وفساد منظومة الحكم.
هذه التصريحات تأتي في ظل حالة غضب شعبي متصاعدة من أداء الحكومة والفساد المستشري في مفاصل الدولة، وسط مطالبات متزايدة بإصلاح شامل ومحاكمة الفاسدين، بينهم القائمون على إدارة البلاد اليوم.
السؤال الكبير الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتم محاسبة محمد شياع السوداني نفسه، أم أن هذه الخطوة مجرد محاولة لتصفية حسابات داخلية وتضليل الرأي العام؟ وهل ستشهد الساحة السياسية العراقية انفراجة حقيقية أم سيظل الفساد مسيطراً على المشهد؟
الوضع في العراق بحاجة إلى إعادة نظر جذرية، لأن استمرار هذا الفشل لن يؤدي إلا إلى المزيد من التدهور في الأمن والخدمات والحياة اليومية للمواطنين .
![]()
