كربلاء –
أعلن مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأحد، أن محكمة تحقيق كربلاء أحبطت مخططاً إرهابياً واسعاً كان يستهدف الزائرين المشاركين في أربعينية الإمام الحسين، بعد إلقاء القبض على شبكة تابعة لتنظيم “داعش” تضم 23 متهماً، بينهم امرأة، جرى توقيفهم في محافظات الجنوب والفرات الأوسط وبغداد.
وأوضح البيان أن العملية نُفذت بإشراف مباشر من قاضي محكمة تحقيق كربلاء، وبجهود خلية الصقور الاستخبارية، حيث تم تصديق أقوال المتهمين قضائياً. وكشفت التحقيقات أن المخطط تضمن ثلاثة محاور: زرع عبوات ناسفة على طرق الزائرين في المحور الجنوبي، دس السموم في الطعام والشراب بإشراف طالب في قسم التخدير، وحرق المواكب الخدمية والحسينيات على الطرق المؤدية إلى كربلاء.
مراقبون رأوا أن هذه التطورات تكشف عن فشل وفساد الطبقة السياسية، التي تنشغل بإشعال الفتن والصراعات الجانبية بدلاً من حماية المواطنين، معتبرين أن بعض الأطراف تستثمر مثل هذه الأحداث في مواسم حساسة، كزيارة الأربعين، لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب الأمن الوطني.
كما أظهرت التحقيقات أن التنظيم اعتمد على غسل الأدمغة عبر المحتوى المتطرف، ودمج العناصر في مجموعات للتثقيف الديني المحرّف، قبل إجبارهم على مبايعة قياداته. وفي هذا السياق، دعا مجلس القضاء الأعلى الأهالي إلى مراقبة أنشطة أبنائهم على المنصات الرقمية، والإبلاغ الفوري عن أي سلوك مشبوه، محذراً أصحاب المواكب والحسينيات من السماح لأي شخص مجهول بدخول أماكن إعداد الطعام، وشدد على ضرورة فرض رقابة صارمة على المستلزمات الغذائية .
![]()
