بغداد – حذر الناشط السياسي ميثم الخلخالي، اليوم الاثنين (11 آب 2025)، من محاولات استثمار ذكرى الإمام الحسين عليه السلام في الحملات الانتخابية والترويج الحزبي، مؤكداً أن كثيرًا من خدّام الإمام الحسين يسعون للفصل بين العمل السياسي والخدمة الحسينية، ويحترمون الشخصيات السياسية التي تزور المواكب تقديرًا لمصاب الإمام الحسين.
وقال الخلخالي إنّ “بعض الشخصيات السياسية بدأت مؤخرًا بالترويج لنفسها عبر الخدمة الحسينية، من بينهم مرشحون جدد وأحزاب لم تكن سابقًا من خدّام المواكب، لكنها تقدم خدمات للزائرين وتعلن عنها بشكل مبالغ فيه”. وأضاف أن بعض المواكب تُقام باسم أحزاب أو نواب أو عبر مفارز طبية، في محاولة لاستغلال المناسبة، لكنه أكد أن “الناس على وعي ودراية بما يجري”.
من جهته، أشار المتابع للشأن السياسي في النجف الأشرف، عبد العزيز العبودي، إلى أن “استغلال زيارة الأربعين لأهداف انتخابية أصبح أمرًا واقعًا، حيث توجد أحزاب أطلقت مواكب تحمل أسمائها بشكل صريح كجزء من الدعاية الانتخابية، مستمرة على هذا النهج خلال السنوات الأربع الماضية”. وأضاف العبودي أن “القضية الحسينية أسمى من أن تُستغل، ومن يحاول ركوب هذه الموجة لتحقيق مكاسب حزبية أو شخصية لن يوفق، لأن خدمة الإمام الحسين وشعائره لا تُقاس بالمصالح الضيقة”.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقررة نهاية العام الجاري، وسط حضور سياسي بارز في مناسبات دينية مهمة، وعلى رأسها زيارة الأربعين، ما يثير جدلاً سنويًا حول حدود الفصل بين العمل الديني والخدمة الاجتماعية من جهة، والدعاية الانتخابية من جهة أخرى .
![]()
