بغداد – أثار مشروع المنصة العائمة لاستيراد الغاز المسال في العراق جدلاً واسعًا بعد صدور بيان رسمي من وزارة النفط يوضح مراحل التنفيذ وخطط نقل الغاز، وسط اتهامات بالانحياز وتفضيل شركات معينة على حساب أخرى.
وأكدت مصادر مطلعة، أن وزارة النفط ومجلس الوزراء والمجلس الوزاري للطاقة أطلقوا المشروع بتوجيه مباشر من رئيس الحكومة، مستعينين بشركات محددة، رغم وجود تحذيرات وشكوك حول مصداقية بعض العروض.
وكشف البيان عن تناقضات في العروض المقدمة من الشركات، حيث اعترضت إحدى الشركات على أوراق مزورة قدمتها الشركة المنافسة، قبل أن تنسحب لاحقًا وتقدم عرضًا أقل من المتطلبات الفنية المطلوبة، ما أثار تساؤلات حول جدية اختيار الشركات وتأثير العلاقات الخاصة على القرارات الحكومية.
كما أشار البيان إلى أن الوزارة أشرفت على تنفيذ أنابيب الغاز بطول 40 و45 كم بمجهودات استثنائية من قبل شركات محددة، رغم التحديات، وهو ما يثير الشكوك حول توجيه المشاريع وفق أجندات غير واضحة وغياب الشفافية في المناقصات.
وفيما يخص الاتهامات الأخيرة حول ترويج منح عقود دون معايير عادلة، أكدت الوزارة أنها “لا تتحمل مسؤولية إخفاق أي شركة”، وأن اللجنة الوزارية المشتركة تتخذ القرارات، في محاولة واضحة لتبرئة المسؤولين من أي شبهات فساد، وسط دعوات لمراجعة المشروع ومراقبته من جهات مستقلة.
يأتي ذلك في وقت يطالب فيه خبراء ومراقبون حكوميون بالكشف عن جميع الوثائق والعروض والشركات المؤهلة، لضمان شفافية المشروع، ومنع أي استغلال للمال العام على حساب المصلحة الوطنية .
![]()
