بغداد – أكد المحلل السياسي علي هادي الشريفي، اليوم الأربعاء (27 آب 2025)، أن الانتخابات المحلية في محافظة النجف تعكس نمطًا واسع الانتشار في العراق، حيث تسيطر الولاءات الشخصية والتحالفات السياسية على العملية الانتخابية أكثر من خدمة المواطنين.
وقال الشريفي إن “الانتخابات المحلية تتحول في الغالب إلى صراع على النفوذ والمال، مع غياب برامج واضحة تخدم المواطن، ما يجعل المنافسة مجرد سباق على المقاعد والسلطة”. وأضاف أن “عدد مقاعد النجف البالغ 12 مقعدًا لن يمنح أي قائمة أكثر من ثلاثة مقاعد، نتيجة الانشقاقات وتعدد التوجهات، مما يكرّس الفساد السياسي ويضعف فعالية التمثيل النيابي”.
وتابع الشريفي أن “غياب وحدة الموقف على مستوى التمثيل النيابي وانعكاس التحالفات المركزية على أداء النواب يزيد من هشاشة الإدارة المحلية ويترك الشارع بلا حلول ملموسة”.
ودعا الشريفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى “دمج مواعيد الانتخابات النيابية والمحلية لتقليل التكاليف وفرض إلزامية تقديم برامج انتخابية واضحة وموثقة، تخضع لرقابة حقيقية، لضمان أن الانتخابات تخدم المواطنين بدلًا من مصالح الأحزاب والمال السياسي”.
تأتي هذه التحذيرات مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، الأولى بعد حل مجالس المحافظات عام 2019 إثر موجة احتجاجات شعبية، والتي أثارت جدلًا واسعًا حول طبيعة التمثيل المحلي وفاعليته، خصوصًا في النجف التي تعد مركزًا دينيًا وسياسيًا مؤثرًا .
![]()
