بغداد – في جريمة جديدة تهز العاصمة بغداد، قُتل الشيخ عبد الستار القرغولي إمام وخطيب جامع كريم الناصر في منطقة الدورة، بعد ما وصفه الوقف السني بأنه “عمل إجرامي جبان”، وسط اتهامات مباشرة لرئيس الوقف السني بالتقصير وفتح الأبواب أمام الفوضى داخل بيوت الله.
الوقف السني سارع إلى إصدار بيان مقتضب تحدث فيه عن اعتقال “المتورطين” بالتنسيق مع القوات الأمنية، إلا أن أصابع الاتهام توجهت هذه المرة إلى الفساد وسوء الإدارة داخل المؤسسة نفسها، حيث كشف مصدر أمني أن “المشادة الكلامية” التي سبقت الوفاة كانت مرتبطة بخلافات داخلية على منصب الإمام والمؤذن، وهو ما يعكس غياب الرقابة وتحول المساجد إلى ساحة صراع نفوذ.
النائبة نهال الشمري، عضو لجنة الأوقاف في البرلمان، فتحت النار على رئيس ديوان الوقف السني، متهمة إياه بالتقصير المتعمد ودعمه لجهات متطرفة ساهمت في خلق بيئة مليئة بالانقسام والفتنة، ما أدى إلى “الجريمة المروعة”.
الشمري طالبت رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتدخل العاجل وإقالة رئيس الوقف فوراً، إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيقية بإشراف رئاسة الوزراء لمحاسبة المقصرين وتطهير مؤسسة الوقف من العناصر الفاسدة والمتطرفة، وضمان حماية أئمة وخطباء المساجد الذين تُركوا وحدهم في مواجهة العنف.
وبينما تُعلن السلطات عن “إجراءات شكلية”، يرى مراقبون أن الحادث يكشف حجم الفوضى داخل الوقف السني وتغوّل الفساد، حيث تحولت بيوت العبادة إلى مسرح لتصفية الحسابات في ظل عجز حكومي واضح عن فرض الأمن .
![]()
