كركوك – شهدت محافظة كركوك، اليوم الخميس 18 أيلول 2025، حادثًا مأساويًا جديدًا يُضاف إلى سلسلة الكوارث المتكررة في قطاع الخدمات، بعد وفاة عاملين وإصابة ثالث داخل منهول للصرف الصحي أثناء أعمال صيانة، بينهم فتى لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره.
وبحسب مصادر محلية، فإن الضحايا تعرضوا للاختناق نتيجة انعدام إجراءات السلامة وغياب المعدات الوقائية الأساسية مثل أجهزة التنفس أو أدوات فحص نسبة الغازات السامة، وهي معدات يفترض أن توفرها الدوائر البلدية المشرفة على هذه الأعمال.
الحادثة التي أودت بحياة الفتى عبدالباري برزان (15 عامًا)، وعامل آخر لا يتجاوز العشرين من عمره، بينما جرى إنقاذ ثالث ونقله إلى المستشفى، كشفت مجددًا هشاشة الأداء الحكومي في ملف السلامة المهنية، وسط تجاهل واضح لتكرار هذه الكوارث في كركوك وبغداد والبصرة وديالى.
وتثير هذه الحوادث المتكررة تساؤلات كبيرة حول مسؤولية السلطات المحلية التي تواصل الزج بالعمال – وبينهم قاصرون – في بيئات عمل قاتلة دون توفير أدنى شروط الحماية، ما يجعل أرواحهم رخيصة في سوق الفساد والإهمال.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الكوارث يعكس غياب التخطيط وانعدام الرقابة وضعف المحاسبة، ويؤكد أن السلطات المسؤولة لم تتعلم من الحوادث السابقة، بل تكتفي بفتح “تحقيقات شكلية” لامتصاص الغضب الشعبي، دون أن تقدم حلولًا عملية أو إجراءات ردع حقيقية تضمن سلامة العمال وتمنع تكرار المأساة .
![]()
