بغداد – تصاعدت الشكوك حول وجود إهمال متعمد أو فساد إداري في وزارة الخارجية العراقية بعد امتناعها عن إيداع خارطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة، رغم صدور قرار من مجلس الوزراء بهذا الشأن، ما فتح الباب أمام تهديد مباشر لحقوق العراق المائية والسيادية.
لجنة العلاقات الخارجية النيابية أعلنت عزمها التحرك رسميًا لمساءلة الوزارة، مؤكدة أنها سترسل كتبًا رسمية لاستبيان سبب تجاهل هذا الملف الحساس، والذي بات يثير قلقًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية. وقال النائب عامر الفائز إن “تراخي الخارجية في أداء واجبها يفتح الباب أمام خسارة العراق لحقوقه البحرية، خصوصًا في ظل التوتر المتصاعد مع الكويت بشأن ترسيم الحدود لما بعد العلامة 162”.
مصادر مطلعة أكدت أن وزارة الخارجية لم تقم حتى الآن بإرسال الخرائط الخاصة بالحدود البحرية إلى الأمم المتحدة، ما يُعتبر تقصيرًا فادحًا قد يُعرّض البلاد إلى مخاطر فقدان جزء من حقوقها الدولية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج يعكس فسادًا واضحًا وإهمالًا في إدارة ملفات سيادية خطيرة، قد يدفع العراق ثمنها مستقبلًا في نزاعات حدودية وقانونية أمام المجتمع الدولي .
![]()
