اربيل – في خطوة تكشف حجم التخبط والفساد داخل مؤسسات الدولة، استأنفت السلطات، صباح اليوم السبت، عمليات تصدير النفط الخام من حقول إقليم كوردستان عبر حقل “فيشخابور” إلى ميناء جيهان التركي، بعد تعطيل دام أكثر من عامين ونصف العام، كبّد خزينة العراق خسائر بمليارات الدولارات.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الصادرات استؤنفت بمعدل 190 ألف برميل يومياً، بعد سلسلة من الاجتماعات السرّية بين وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم ووزارة النفط الاتحادية، انتهت إلى اتفاق ثلاثي مع الشركات الأجنبية المستثمرة. الاتفاق قضى بأن تتولى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) الإشراف على التصدير، وهو ما اعتبره مراقبون غطاءً لتقاسم العوائد بعيداً عن أعين الشعب.
ويؤكد خبراء أن هذا الاتفاق يفضح غياب الشفافية واستمرار لعبة المصالح بين الحكومة الاتحادية والإقليم، بينما يعيش العراقيون تحت أزمات اقتصادية خانقة نتيجة هدر الثروات النفطية وغياب الإدارة الرشيدة .
![]()
