البصرة – في مشهد يكشف عمق استهتار السلطة بمطالب الشعب، تحوّلت تظاهرة سلمية في البصرة إلى ساحة رعب بعد أن أطلق أفراد من حماية النائب أسعد البزوني الرصاص الحي فوق رؤوس المتظاهرين، مستخدمين سيارات حكومية رسمية لدهس الشباب والنساء المطالبين بحقوقهم بالتعيين.
المصادر القضائية أكدت صدور أوامر قبض وتوقيف بحق اثنين من عناصر الحماية، أحدهما فرّ إلى جهة مجهولة، فيما حاول البزوني تبرير الفضيحة ببيان مرتبك عبر صفحته في “فيسبوك”، زاعماً أن إطلاق النار كان “في الهواء فقط”.
المتظاهرون، الذين يعتصمون منذ أكثر من سبعة أشهر دون أن يلتفت إليهم أي مسؤول، شددوا على أن ما حدث هو اعتداء متعمد، فيما اعتبرت اللجنة الأمنية في مجلس البصرة الحادثة “خرقاً أمنياً فاضحاً”، مؤكدة أن السلطات الأمنية وفرت الحماية طيلة الفترة الماضية، وأن ما جرى يمثل سابقة خطيرة تكشف عقلية الفساد والاستعلاء التي تتعامل بها السلطة مع أصوات الناس.
البصرة اليوم تقف شاهداً جديداً على فساد المنظومة، حيث تحوّلت بنادق الدولة إلى أدوات لقمع مواطنين لا يملكون سوى أصواتهم وحقهم في المطالبة بفرصة عمل .
![]()
