بغداد – تصاعد الجدل في بغداد ، عقب تحذيرات أطلقتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب من تداعيات دخول عناصر حزب العمال الكردستاني إلى الأراضي العراقية، وسط صمت حكومي واتهامات بتهاون واضح في حماية الحدود والسيادة الوطنية.
وقال عضو اللجنة النائب مختار الموسوي ، إن “انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني من تركيا إلى داخل الأراضي العراقية يشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي، ويضع العراق في قلب الصراعات الإقليمية دون استعداد أو موقف رسمي واضح”.
وأشار الموسوي إلى أن “هذه التطورات تعكس خللاً في إدارة الملف الأمني والسيادي، إذ لم تصدر الحكومة العراقية أي بيان أو توضيح بشأن دخول هذه المجاميع، ولا عن الإجراءات المتخذة لمنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين أنقرة والحزب”.
وأضاف أن “انسحاب عناصر الحزب كان يجب أن يُوجَّه نحو مناطق أخرى مثل سوريا أو إيران أو أفغانستان، لكن هذه الدول رفضت استقبالهم، في حين بقي العراق الحلقة الأضعف التي يُلقى عليها عبء الصراعات الإقليمية بسبب ضعف القرار الحكومي وتراخي الأجهزة الأمنية”.
وأكد النائب أن لجنة العلاقات الخارجية ستوجه استفساراً رسمياً إلى حكومة محمد شياع السوداني لمعرفة إن كانت على علم بعملية الانسحاب، وإن كانت قد منحت موافقة ضمنية، مشدداً على أن “السكوت الحكومي في مثل هذه القضايا يهدد الأمن الوطني ويقوّض هيبة الدولة”.
ويأتي ذلك بعد إعلان حزب العمال الكردستاني صباح اليوم سحب جميع مقاتليه من تركيا إلى شمال العراق، عقب قراره بحل نفسه وإنهاء النزاع المسلح مع أنقرة، في خطوة وُصفت بأنها “تاريخية”، لكنها تثير قلقاً واسعاً داخل العراق من عودة التوترات العسكرية على أراضيه.
ويرى مراقبون أن استمرار الحكومة في تجاهل هذه الملفات الحساسة يفتح الباب أمام تدخلات خارجية جديدة، ويُظهر هشاشة الموقف الرسمي في التعامل مع التهديدات الإقليمية المتكررة، خصوصاً في ظل العجز عن ضبط الحدود وتنامي نفوذ الجماعات المسلحة.
![]()
