الانبار – شهدت قاعدة عين الأسد غربي الأنبار ، استنفاراً أمنياً مفاجئاً منذ ساعات الصباح الباكر، وسط مؤشرات أولية عن تحضيرات لاستقبال شخصية أمريكية رفيعة، في وقت تلتزم فيه الحكومة العراقية الصمت رغم التحركات اللافتة داخل واحدة من أكبر القواعد الأجنبية في البلاد.
مصدر مطلع كشف أن القاعدة فرضت تشديدات أمنية واسعة، ترافقت مع تحليق مكثف لطائرات الأباتشي فوق محيطها، إضافة إلى إغلاق كامل للبوابة الرئيسية، وهو ما يشير—بحسب المصدر—إلى استعدادات لزيارة مسؤول كبير من وزارة الدفاع الأمريكية أو من قيادات القوات العاملة في الشرق الأوسط.
وأضاف أن طبيعة الإجراءات المتخذة توحي بوجود “ترتيبات استقبال” لشخصية لم تُعرف هويتها بعد، لكن قاعدة عين الأسد اعتادت—بحسب المصدر—استقبال وفود أمريكية رفيعة من البنتاغون خلال الفترات الماضية، بما يعكس أهميتها الاستراتيجية لدى واشنطن.
وأشار إلى أن القاعدة تحولت مؤخراً إلى مركز دعم لوجستي رئيسي للقوات الأمريكية في سوريا، بالتزامن مع ما تصفه الحكومة بـ”تقليص الوجود العسكري الأمريكي” في العراق، رغم أن الوقائع على الأرض تُظهر استمرار حركة الوفود والحماية المشددة، وتثبيت البنية اللوجستية داخل القاعدة.
وبحسب المصدر، فإن السلطات العراقية لم تُصدر أي توضيح بشأن الاستنفار، ولا عن طبيعة الوفد المتوقع وصوله، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم النفوذ الحقيقي للقوات الأمريكية، ومدى علم أو دور الجهات الحكومية في هذه التحركات.
وتُعد قاعدة عين الأسد أكبر وأهم القواعد العسكرية داخل العراق، وغالباً ما ترافق زيارات المسؤولين الأمريكيين إجراءات أمنية مشددة تشمل إغلاق ممرات داخلية، وتعزيز نقاط التفتيش، وتحليق الطائرات لضمان أمن الوفود، وهي الإجراءات ذاتها التي تجري حالياً داخل القاعدة بانتظار وصول الضيف الأمريكي خلال الساعات المقبلة.
![]()
