بغداد – أكد مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، مارك سافايا، يوم السبت، أن العراق يقف اليوم أمام اختبار مصيري، بين فرض سلطة الدولة على السلاح المنفلت أو الانزلاق مجددًا إلى “دوامة التعقيد” التي تصنعها مراكز النفوذ.
وقال سافايا في تدوينة على منصة “إكس” إن العالم ينظر إلى العراق كدولة قادرة على لعب دور محوري في المنطقة، لكن ذلك مرهون بإنهاء فوضى السلاح الخارج عن سلطة الدولة وحماية هيبة المؤسسات الرسمية، مشيرًا إلى أن بقاء القرار السياسي مرتهنًا للنفوذ غير الرسمي يعرقل النمو الاقتصادي ويطيح بأي شراكة دولية حقيقية.
وأضاف أن العراق يمتلك فرصة تاريخية لإغلاق ملف السلاح الموازي للدولة وإعادة صياغة صورته كدولة تقوم على سيادة القانون لا على سلطة الفصائل، لافتًا إلى أن بيئة تتشابك فيها السياسة مع “القوى غير الرسمية” لا يمكن أن تنتج استقرارًا ولا اقتصادًا قويًا.
وشدد سافايا على ضرورة ترسيخ مبدأ فصل السلطات ومنع التدخلات التي تشل صناعة القرار السياسي وتنتقص من استقلال الدولة، مبينًا أن الدول القوية تُبنى حين تعمل السلطات الثلاث ضمن حدودها الدستورية وتُحاسَب وفق آليات القانون، لا وفق مراكز الضغط والنفوذ.
وأكد أن العراق اليوم عند مفترق طرق حاسم: إما دولة مؤسسات مستقلة قادرة على فرض القانون وجذب الاستثمارات، وإما العودة إلى التعقيد الذي أثقل كاهل المواطنين لسنوات.
وختم بقوله إن بناء عراق قوي يحظى باحترام العالم يبدأ بـ إبعاد السلاح عن السياسة، واحترام الدستور، وتعزيز استقلال السلطات، داعيًا إلى خطوات ملموسة تترجم هذا الالتزام على أرض الواقع.
![]()
