صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن أي هجوم عسكري محتمل على إيران يجب أن يؤدي إلى إسقاط النظام، في موقف غير مسبوق يرفع سقف المواجهة إلى أقصاه، وينذر بتحول جذري في طبيعة الصراع مع طهران.
ويُعد هذا التصريح أخطر مؤشر حتى الآن على أن واشنطن لا تفكر بضربة محدودة أو ردع تكتيكي، بل تتعامل مع إيران باعتبارها نظاماً يجب إنهاؤه، وليس مجرد طرف يمكن احتواؤه أو التفاهم معه.
ويرى مراقبون أن موقف ترامب يعكس قناعة داخل الإدارة الأميركية بأن أي عملية عسكرية لا تنتهي بتغيير النظام ستُبقي أدوات إيران الإقليمية فاعلة، بما فيها الفصائل المسلحة في العراق ودول أخرى، ما يعني استمرار التهديد وعدم استقرار المنطقة.
ويحذّر محللون من أن هذا التصريح ينقل المنطقة إلى مرحلة كسر إرادات شامل، ستكون له تداعيات مباشرة على العراق، الذي قد يجد نفسه في قلب التحولات، سواء عبر استهداف الفصائل المرتبطة بطهران، أو إعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية في الداخل.
ويأتي تصريح ترامب في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية، وتتحرك فيه واشنطن وحلفاؤها على أكثر من مسار، ما يعزز المخاوف من أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مواجهة مفصلية قد تغيّر ملامحه بالكامل.
![]()
