تحذّر أوساط معارضة من أن أي حكومة يُعاد تمريرها برئاسة نوري المالكي ستواجه منذ يومها الأول ضغوطاً مزدوجة من الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما في ملف نزع سلاح الفصائل، الذي تحوّل إلى عقدة إقليمية تهدد استقرار العراق وسيادته.
وبحسب معارضين، فإن واشنطن ستكثّف ضغوطها السياسية والمالية لفرض مسار حصر السلاح بيد الدولة، مع تلويح بإجراءات تمسّ الاقتصاد والنفط والمنظومة المصرفية، فيما ستسعى طهران، في المقابل، إلى الحفاظ على نفوذ الفصائل باعتبارها ورقة استراتيجية، ما يضع الحكومة المحتملة في مواجهة مفتوحة على جبهتين.
وترى المعارضة أن إعادة المالكي تعني إعادة إنتاج أزمات 2006–2014 بمنطق مختلف، حيث تُدار الدولة تحت ضغط المحاور، لا بإرادة وطنية مستقلة، مع مخاطر انزلاق البلاد إلى شلل سياسي أو صدامات داخلية إذا فشل التوازن القسري بين المطالب المتناقضة.
ويحذّر متابعون من أن ملف نزع السلاح لن يُدار بالتسويات اللفظية، وأن أي مراوغة ستُقابل بتصعيد خارجي، بينما سيدفع الشارع ثمن التعطيل والضغوط عبر تدهور معيشي وأمني.
وتخلص الأوساط المعارضة إلى أن تمرير حكومة المالكي في هذا التوقيت لا يفتح باب الاستقرار، بل يستدعي عاصفة ضغوط إقليمية ودولية، ويعيد العراق إلى دائرة الابتزاز السياسي، بدل الخروج منها بحكومة سيادية حقيقية
![]()
