الفساد يتصدر المشهد مجددا في ملف السلة الغذائية وخسائر تصل إلى 900 مليار دينار جراء صرف مواد غذائية لأسماء “غير دقيقة” ما بين متوفين ومسافرين وأسماء مكررة، تجاوز عددها ثلاثة ملايين نسمة، بحسب ما يكشفه النائب السابق أمير المعموري.
وتأتي هذه الأرقام التي يوردها المعموري بالتزامن مع تأكيدات رسمية عن وجود أكثر من 4.4 مليون “اسم وهمي” في قاعدة بيانات البطاقة التموينية، تسببت بهدر سنوي قدر بنحو 500 مليون دولار، (حوالي 654 مليار و861 مليون دينار عراقي).
وتعد قضية “الأسماء الوهمية” أو ما يعرف محلياً بـ”الفضائيين” العائق الأكبر أمام وصول الدعم لمستحقيه،
ويقول الخبير الاقتصادي كريم الحلو إن “العراق الذي يقطنه نحو 46 مليون نسمة، يعيش جزء كبير من سكانه تحت خط الفقر، وهؤلاء هم الأحق بالحماية الاجتماعية، لكن البيانات تكشف عن 4 ملايين اسم وهمي استنزفوا مبالغ طائلة على مدار سنوات”.
هذا الواقع، يعززه ما ذكره النائب السابق المعموري، حيث يوضح أن “إدخال البيانات الحديثة أظهر أن أكثر من 3 ملايين نسمة كانوا يستلمون السلة الغذائية دون استحقاق، منهم متوفون ومسافرون خارج البلاد، وهو ما كلف الدولة 900 مليار دينار في عام واحد نتيجة عدم دقة السجلات”.

![]()
