وسط شكوك متزايدة تتصاعد التساؤلات هل بإمكان تمرير الكابينة كاملة، وسط ترجيحات بأن يقتصر التصويت على نصف الوزراء فقط، في ظل مخاوف من عدم اكتمال النصاب أو انفجار الخلافات داخل “الإطار التنسيقي” في اللحظات الأخيرة.
الحكومة التي جاءت بوصفها “تسوية اضطرارية” بين القوى الشيعية، تبدو حتى الآن محاصرة بثلاث عقد رئيسية؛ الأولى تتصل بالصراع الأميركي ـ الإيراني على شكل السلطة المقبلة، والثانية ترتبط بحصة الفصائل المسلحة، فيما تتعلق الثالثة بحرب الحقائب والنفوذ داخل البيت الشيعي.
وحتى الآن، لا توجد صورة نهائية واضحة بشأن أسماء الوزراء أو الحقائب التي ستُطرح للتصويت، في حين تتحدث تسريبات عن وجود شبه اتفاق على تأجيل حسم “مناصب الفصائل” إلى مرحلة لاحقة.
ويقول النائب عادل الركابي، عن كتلة “صادقون” التابعة لعصائب أهل الحق، إن “ثلثي كابينة الزيدي سيمران داخل البرلمان، فيما سيُؤجل الثلث الأخير لحين انتهاء المفاوضات الجارية مع واشنطن بشأن مشاركة الفصائل في الحكومة”.
وبحسب مسؤولين عراقيين، فإن واشنطن أبلغت بغداد بأنها “لن تتعامل” مع أي حكومة تضم وزيرًا واحدًا تابعًا للفصائل المسلحة.
وتشير معلومات متداولة داخل القوى الشيعية إلى أن الولايات المتحدة حددت 6 فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة، فيما تتحدث تقديرات أخرى عن قائمة أوسع.
وفي المقابل، ترفض الفصائل التخلي عن السلاح أو الخروج من السلطة، إلا ضمن تفاهمات مع “النجف” و”الإطار التنسيقي”، بحسب ما كتبه ليث الخزعلي، شقيق قيس الخزعلي ومعاونه، في تغريدة أخيرة.
ويمتلك جناح الخزعلي نحو 28 مقعدًا داخل البرلمان، ويطالب، وفق تفاهمات “الإطار”، بالحصول على وزارتين على الأقل.

![]()
