رجح محلل سياسي مقرب من التيار الوطني الشيعي، الاثنين أن يتم دمج عناصر “سرايا السلام” مع الشرطة الاتحادية، وسحبهم من هيئة الحشد الشعبي، بسبب ملاحظات لزعيم التيار مقتدى الصدر حول الهيئة، وفيما بيّن إيصال قرار انفكاك السرايا للولايات المتحدة، أشار إلى أن إنشاء تشكيل مسلح جديد مرتبط بـ”ظروف البلد”.
ويقول المحلل السياسي، رافد العطواني، إن “قرار الصدر جاء بسبب وجود متغير خارجي، ومتطلبات المرحلة؛ فسابقاً كانت القوات الأميركية على الأرض في العراق، مما استدعى تشكيلات مسلحة مثل جيش المهدي وغيره، أما الآن فالوضع تغير والحكومة تبنت مشروع حصر السلاح، مع وجود ضغوط دولية بهذا الشأن”.
ويؤكد أن “الصدر حاول خلال الحكومات السابقة دمج أفراد سرايا السلام في الأجهزة الأمنية، لكن الحكومات كانت ترفض وتمسكت بوجود الفصائل، سواء السرايا أو غيرها، بشكل مستقل على الأرض”.
وفيما يخص وجود السرايا في الأساس بهيئة الحشد الشعبي عبر ثلاثة ألوية، وطبيعة وضعهم بعد قرار الانفكاك، يوضح المحلل هذه الجزئية قائلاً: “إن السرايا صحيح موجودة في هيئة الحشد الشعبي، ولكن القرار يهدف إلى سحبهم من الهيئة أيضاً وربما دمجهم مع الشرطة الاتحادية، حسب توقعي، لأن الانفكاك قائم بالفعل نظراً لوجودهم في الهيئة”.
ويسترسل العطواني: “الصدر لديه ملاحظات عديدة على فصائل هيئة الحشد ورئاستها، كما أن بقاء السرايا فيها ربما يخلق مشاكل عديدة ومتشعبة، بالتالي حسب توقعي، فإن الأمر متجه لدمجهم في جهاز أمني آخر”.

![]()
