في بلد يتجاوز فيه الطلب على الكهرباء حاجز الـ50 ألف ميغاواط، بينما لا يتخطى إنتاجه الحالي نحو 25 ألف ميغاواط، تجد حكومة علي الزيدي نفسها امام عجز وفجوة هائلة في قطاع الطاقة تتطلب رؤية طويلة الأمد قد تمتد بين 5 و10 سنوات لإعادة بناء المنظومة الكهربائية على أسس مستقرة.
ويؤكد مختصون أن سد جزء كبير من هذا العجز يتطلب إدخال ما بين 20 و25 مليون لوح شمسي إلى الخدمة، بما يمكن أن يضيف نحو 12 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، في وقت تتجه فيه البلاد إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي ومعالجة أزمة الكهرباء المزمنة.
ورغم امتلاك العراق احتياطيات نفطية وغازية كبيرة، فإن قطاع الكهرباء ما يزال يعاني من تحديات متراكمة، أبرزها الفساد المالي و نقص الوقود، وضعف شبكات النقل والتوزيع، وارتفاع الطلب نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني، ما دفع الحكومة والقطاع الخاص إلى البحث عن بدائل، في مقدمتها الطاقة الشمسية.
ويرى مختصون أن الطاقة الشمسية تعد أقل كلفة مقارنة بمشاريع الطاقة التقليدية التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الوقود وتنتج انبعاثات ملوثة للبيئة، مشيراً إلى أن العراق يعتمد حالياً بدرجة كبيرة على المحطات الغازية التي تعمل بالغاز المستورد بدلاً من استثمار الغاز المنتج محلياً وهذا مؤشر على فساد الحكومات المتعاقبة بامتياز على استثمار المنتج المحلي بجدية .

![]()
