تتجه العلاقات العراقية الكويتية إلى مرحلة جديدة من الحوار مع زيارة وفد عراقي رفيع إلى الكويت، في محاولة لمعالجة الملفات العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها ترسيم الحدود، والمجالات البحرية، والطاقة، واسترداد الأموال، بالتزامن مع تحذيرات من أي تفاهمات قد تمس الحقوق البحرية للعراق أو تتعارض مع قرارات المحكمة الاتحادية.
وقال خبير الحدود والمياه الدولية جمال إبراهيم الحلبوسي، إن زيارة الوفد العراقي تأتي ضمن مخرجات اجتماعات مجلس التعاون الخليجي، مبيناً أن الجانب الكويتي طرح ملف تسوية القضايا العالقة بين البلدين، في حين يمتلك العراق بدوره ملفات تتعلق بالأراضي، والحقول النفطية، والتجاوزات البحرية، إضافة إلى ملف الصيادين العراقيين.
وأضاف أن العراق أنجز خرائط مجالاته البحرية وأودعها لدى الأمم المتحدة، مؤكداً أنها تستند إلى أسس قانونية وفنية ولا تمثل أي انتهاك لحقوق الدول المجاورة، محذراً في الوقت نفسه من أي اتفاقات جديدة قد تؤدي إلى تعديل هذه الخرائط أو تقليص المساحات البحرية العراقية، بما قد يؤثر في حقوقه النفطية والاقتصادية.
وأشار الحلبوسي إلى أن أي تفاهمات مستقبلية قد تقود إلى تشكيل لجان فنية وقانونية مشتركة لبحث ملفات الترسيم والملاحة، لكنه شدد على ضرورة عدم التراجع عن القرارات التي اتخذها العراق، وفي مقدمتها قرار المحكمة الاتحادية المتعلق باتفاقية خور عبد الله، وقرار مجلس الوزراء الخاص بالمجالات البحرية.
وفي السياق، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، الذي يترأس الوفد العراقي، أن زيارته إلى الكويت تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين، فيما ضم الوفد مستشار الأمن القومي ومحافظ البصرة ومسؤولين من وزارة الخارجية، في إشارة إلى تنوع الملفات المطروحة على طاولة المباحثات

![]()
